ابن الجوزي

129

زاد المسير في علم التفسير

نحو حديث معاذ . وقال مقاتل : هو أبو مقبل عامر بن قيس الأنصاري . وذكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ أنه أبو اليسر كعب بن عمرو الأنصاري . وذكر في الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، أله خاصة ؟ ثلاثة أقوال : أحدها : أنه أبو اليسر صاحب القصة . والثاني : معاذ بن جبل . والثالث : عمر بن الخطاب . فأما التفسير ، فقوله [ عز وجل ] : ( وأقم الصلاة ) أي : أتم ركوعها وسجودها . فأما طرفا النهار ، ففي الطرف الأول قولان : أحدهما : أنه صلاة الفجر ، قاله الجمهور . والثاني : أنه الظهر ، حكاه ابن جرير . وفي الطرف الثاني ثلاثة أقوال : أحدها : أنه صلاة المغرب ، قاله ابن عباس ، وابن زيد . والثاني : العصر ، قاله قتادة . وعن الحسن كالقولين . والثالث : الظهر ، والعصر ، قاله مجاهد ، والقرظي . وعن الضحاك كالأقوال الثلاثة : قوله تعالى : ( وزلفا من الليل ) وقرأ أبو جعفر ، وشيبة " وزلفا " بضم اللام . قال أبو عبيدة : الزلف : الساعات ، واحدها : زلفة ، أي : ساعة ومنزلة وقربة ، ومنه سميت المزدلفة ، قال العجاج : ناج طواه الأين مما أوجفا * طي الليالي زلفا فزلفا سماوة الهلال حتى احقوقفا قال ابن قتيبة : ومنه يقال : أزلفني كذا عندك ، أي : أدناني ، والمزالف : المنازل والدرج ، وكذلك الزلف . وفيها للمفسرين قولان : أحدهما : أنها صلاة العتمة ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وعوف عن الحسن ، وابن أبي نجيح عن مجاهد ، وبه قال ابن زيد . والثاني : أنها صلاة المغرب والعشاء ، روي عن ابن عباس أيضا ، ورواه يونس عن الحسن ، ومنصور عن مجاهد ، وبه قال قتادة ، ومقاتل ، والزجاج . قوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) في المراد بالحسنات قولان :